السيد عبد الحسين اللاري
289
تقريرات في أصول الفقه
نقلوه عن الأكثر في أحد الموضعين ، لوقوعه في كلام البعض حيث حمل نسبة أحد القولين المتعاكسين في بحث التخصيص والاستثناء إلى المشهور على السهو والغفلة ، ولكنّه بعيد ، سيّما إذا كان الناسب والناقل جماعة كالعلّامة والحاجبي . وثانيا : بما في الفصول « 1 » من تلفيق المشهور في المسألتين بجعل كلّ مشهور سوى الآخر بواسطة اعتبار الأكثرية في كلّ من المسألتين أكثر بالنسبة إلى القائلين بآحاد بقيّة الأقوال دون المجموع ، وهو بعيد أيضا ، لارتكاب التأويل في المسألتين بالنسبة إلى الطائفتين من المشهور . وثالثا : بما في المناهج « 2 » من أنّ النزاع في المسألة المتقدّمة في تخصيص العمومات الأفرادية كأكرم العلماء ونحوه ، وفي مسألة الاستثناء في تخصيص العمومات المجموعية كعندي عشرة إلّا كذا وأكلت الرغيف إلّا كذا ونحوه ، فبين موضوع المسألتين تباين كلّي لا تساو حتى يستشكل من تباين حكميهما ، ويبعده أيضا تمثيلهم في كلّ من المسألتين بكلّ من العمومين . ورابعا : بأنّ النزاع في المسألة المتقدّمة في غير الاستثناء من المخصّصات ، ويبعده أيضا تمثيلهم فيها بالاستثناء ووجود القول فيها بالتفصيل بين الاستثناء وغيره . وخامسا : بأنّ النزاع في المسألة السابقة في التخصيص بمعنى استعمال العامّ في الخاص ، وفي مسألة الاستثناء في التخصيص بمعنى قصر حكم العامّ ، وهو من أقرب وجوه الفرق بين المسألتين الذي استقربه الفصول « 3 » وأستاذنا العلّامة في دفع التناقض ، لخلوّه عن شوائب البعد ، ومنه يستقرب ويستظهر موافقنا المشهور في
--> ( 1 و 3 ) الفصول : 186 . ( 2 ) المناهج : 106 .